الثلاثاء، يونيو 24، 2008

من ذاكرة جسد


أجساد لكل زمان

أجساد لكل مكان

أجساد ميتة

قابعة

منتظرة

بيضاء .. سمراء.. سوداء

غضة.. هرمة.. نضرة

أجساد تتبادل النصر والخسارة

أجساد لمحوِ الحظ

وترسم الخط

أجساد تركض في البلاد لحفل مماثل للنهايات

أجساد بأسماء وأوصاف كثيرة

متسللة بين الجماهير الغفيرة

تقلد عقبان تحوم بدوائر فوق الجيف

لتنثر البرد في الأجساد العارية

لتكون كالوحش يصادف فرصة ثمينة

أجساد للنعيم باب

أجساد لنعيق الغربان فزّاعات

للخوف من طريقِ السراب

ورسمِ مسيح آخر مصلوب

أجساد ممتدة في الطرقات

منتشرة مع كل الخطوات

بين الحانات وفي سراديب الجنس المظلمة

أجساد مائية.. ترابية.. هوائية.. نارية

مهزومة

مرسومة

ممحوة

منسية

مذكورة

أجساد لملء السطر أمام العيون العابرة

لتعبئة الفراغات بين سطور الجريدة

أجساد ممنوعةً من الخروج عن المقال

أجساد بالخريطة محددة للاستعمال من جديد

سأجلس هنا ثملة أتذكر بعضي المفقود

كتلميذة في الصف الأول

كحقل قمح وقت الغروب

سأعاقر نسياني خمرا

ورحابتي نديمي مع الكأس

لتضيق بي الدنيا وأضيق كي أفرغ كل هذا الثقل المكبوب على جسدي

وأركب أوراقي وأرحل

وكل الأجساد تخططَ للحاقي

بعضها فوق بعض

تملؤها الندوب المتقرحة

ونظرات من كل عين

ومن كل يد

ومن كل بلد

ترحل معي لتموت بين سطوري

وفي خيالي

ويجف قلمي معلنا نهايتي

ونهاية أجسادي

الثلاثاء، يونيو 17، 2008

وما زال البحث قائم



بصمتي تارة

وبصمتك تارة أُخرى

تغمر روحي نشوى

ألعق من أحباري الجمل

لأكمل البحث عن حقيقتي

عن سر تكويني

أنا كخرزات مسبحة في يد كاهن متعبد

أصف حوارات دارت بين شكي ويقيني

تتجادل بين هذا وذاك

كليلة أنكرتها النجمات

تطفو في شراييني

تتوٌحد فيٌ أتوٌحد فيها

كل الأشياء دون كلماتي

لا تعنيني

أفارقها أحيانا

وتفارقني أحيانا

وفي الأخير نلتقي بكلمة واحدة

أنا …. وأنت

وفي منتصف الفراغ يقف البحث بلا ظل

وبين الحينِ والحينِ يتصارع في عشق الكلمات

فيصبح ثالثنا النبض

بحزنه القابع في أضلعي يناديني

بحزنه الغارق في دمعي يناديك

ومتاهة منها أخذت ملامحي

ونسجت منها ردائي البالي

حينها تراني وحيدة في عراء الوقت

أراقص طيفك

أناجيك بحيرتي بسكرتي

بذلك الليل حين يسألني عنك

فأجيبه بأنيني

قد غادر يا صاحبي

كطير يحوم فوق عش صغير

فبنى من ضلوعي جسرا لدمعي

أعبر عليها بشوقي وحنيني

وجمرة من هذا السؤال؟

كانت الشرارة الأولى بين شكي ويقيني

وبذكرى الأمس تكويني

وأنا كمن يبحث عن سر الحياة في المقابر

ومازلت ابحث

عن سر الحزن في تكويني

الثلاثاء، يونيو 10، 2008

من خواطري


أريد أن اجمع هنا كل كلمات وقصائد الحب

و مع ذلك

تنتابني أحيانا مشاعر لا تفسر

ولا يمكن لأي أبجدية أن تختصرها

فهي من المعجزات التي حاول الكثير من المجانين تفسيرها
لكنهم غرقوا فيها
لأكن واحدة منهم وأعيد مجدهم الزائل

أولا إني أحبك

ثانيا إني أحبك

والختام أنا أحبك

إنني أحيا على ميثاقِ أنفاسك

أنتمي للعشاقِِ بسببك

وكلّ نبضات قلبي على أنغامِ ِعطرك

فاطمئن واسترح واقرأ هذا البيان واكتبه عندك

واقرأه في وجوههمْ

حينها سترى النورس من بعيد

وحين تسمع أجراس الكنائس

اذكرني

فقد كنت من هنا أمر

وأنصت للغيوم حين تهمس عن كتاباتي

عن موت عاشق

والخواطر تقال مهما كان

ومواسم القلق تلوح في الأفق

فعندما تغفو النجوم

وحينما كؤوس النبيذ على موائد بيضاء تنتظر الخطوات

تبقى أو لا تبقى؟

تستعجلنا بالذهاب

فتوقد نيران الشوق الحارقة

فنختفي من هذا الزمان

وتعيدنا لواقعنا الآن
كيف أيامنا هذه؟

بين أحضان ِالمقاهي العابثةْ

وعلى الرصيف ننزف المشاعر بلا دليل

وازدواجية كلها أسرار

فأي جرمٍ اقترفناه ؟

فهل تركنا الأصل للصور؟!

أم ذكريات الهوى تبدلت ألوانه

واختلطت على أوتارهِ الأنغام

فقد سئمت الأمسيات بلا حروف

واللغات بلا كلام

فامنحني فرصةً كي أُفيق فربما حانت ساعة اللقاء

الثلاثاء، يونيو 03، 2008

لا تنزعج


عزيزي
هذا قلمي الأحمر يخاطبك
هل خاطبتك قبلي أقلام حمراء؟
قلمي أنا ؟ دعنا من باقي الأقلام
يا عزيزي
دعني أفرغ ما عندي من أسرار
أخاف إن فعلت أن لا تعود تهتم بي
فلا تهملني
لا تقرأ رسائلي السوداء
فلا يعلم ما بها غير التعساء
حيث تغتال وتذبح أسراب الحمام

كشعور ليلة سوداء

حيث تنزل دموعي أنهارا وأنهار
لا تنتقدني عزيزي
فقد عشت ما لا يعاش
وذقت من الكؤوس ما لا يطاق
فلا تنتقدني
فإنني اكتب رسائلي متخفية خلف الأبواب
وفي حجرة لا تعرف نور ولا هواء
وأسود حبشي يقبع خلف بابي حجرتي
لم يفهم ولن يفهم لغتي
صخر جلمود متخلف يقيدني
يستعبدني
يمنعني من الكتابة يحرمني لذة طرح الخواطر
إن رأى مني فرحا
أو رأي سعادة تملأ عيناي

ولو أني عبرت عن خيالي
شاركتني في نشره أساور الحديد
وسياط تمزج لا الجسد مني بل المشاعر
وما هذه إلا قطرة في بحور الظلام
فهل تعلم يا عزيزي
أني أصبحت سلعة تباع وتشرى
هل تعلم؟
أنه يقايض بجسدي الذئاب
يطرحني في الأرض بلا حراك
إن صرخت يطبق على فمي
وان بكيت غمغم عيني
وان تألمت زاد لي الآلام
وان زحفت لفراشي البالي
لأبكي حالي
تعبة مرهقه
لا حول لي ولا قوة
صرخ بي مناديا كي انزع له الحذاء
ليضربني به
وإذا فكرت بالهرب
لن اهرب ألا لموتي لقبري
لا تنزعج عزيزي !
إذا كشفت لك عن شعوري
فالرجل الذئب
لا يهتم بالشعر و لا الشعور
الرجل الذئب
لا يفهمني إلا بالفراش
فالحب للرجال
والجنس للرجال
والعبودية لنساء في بلادنا
أما الحرية فتلك وجدت فقط للرجال؟
لا تنزعج يا عزيزي

لا تنزعج !
فما هي إلا أسطورة أبدعتها
ونظمت أحداثها
وتلوتها عليك
فلا تنزعج
لا تنزعج

الاثنين، يونيو 02، 2008

بدون عنوان



رغبة جامحة تنادي رغبتك
حب ثائر ينادي قضيتك
رغبة في الحب الحقيقي
رغبتي في حقيقة حبك
أغفو لأضاجع وسادتي
وانتشي ألم فراقك
وروحي تبحث عن ملجئ
كوردة تفتش عن بستان
وسادة تقود لرغبة للنوم
وقلوب معروضة للإيجار
شهوات ونزوات
مشردة هنا وهناك
تتربص لي تريد الإيقاع بي
تغريني بترتيب الكلام ونظم القوافي
كالذئب في عباءة الحمل الوديع
فيزورني طيفك
وأضمه

وكيف يكون شوقي لضمك
مع دموع تكابر أن لا تخرج
فلا أقوى على ردعها للأبد
فينقشع غبار الخيال
ويتراءى جوهر الحلم
فأنام مستيقظاً
ومستيقظاً انتظر الحقيقة الصعبة
حقيقة بعدك
لا استطيع الحراك
لا أستطيع إبعاد نظري عن إطار زين بعد أن وضعت به صورتك
حبك لي ثائر
شهوتي لك جامحة
أناجي خيال حلمك
فأضيع في جوهر الصورة
أحترق شوقاً للوصول بين ذراعيك
فبدونك لا أستطيع الحياة
حب ثائر ينادي قضيتك
شهوة جامحة تنادي رغبتك
ورغبتي في الحب الحقيقي
رغبتي في حقيقة حبك