السبت، مارس 13، 2010

يا عيد


بأي حال عدت يا عيد
بدموع الحزن أم بلوعة القهر أم يا ترى في جعبتك المزيد , إلى الذين أنهكهم النزول من الأسفل
إلى زائر القبور زرني في قواعد النحو ما تشاء فمن يتحداك عاقل بل ومجنون
يا من تسامر تاء التأنيث وتراقص نون النسوة , يا من أبدت واو الجماعة وانصرفت للضمائر الملكية ويا من افتعلت بظرف الزمان والمكان
يا من جعلت من العيد جملة غير مفيدة ومن صفاته أفعالا شاذة
فان هذا أمر منك غير مقبول وبعيدا عن موقع إعرابي
فرفضت أن البس ثوبك الجديد , توقفت فرحتي عند مراجيحك الصدئة وتكومت على نفسي وزاد عمري في ليلة وضحاها


بأي حال عدت يا عيد
اعذرني أيها العيد فقد اغتيلت فرحتي بقدومك يا عيد , فقد أبى العشاق في بلدي أن يستلموا رسائل عشقهم وفرحتهم حين انصرفوا عن ساعي البريد , فكم كنت أتلهف لقدومه في يوم من الأيام , وكم كنت أسهر الليالي حتى أكتبك يا عيد
بأي حال عدت يا عيد
أذكر أني احتسيت الشاي معك هنا على نفس هذا المقعد , أذكر أيضا هناك قدمت لي هدية عيد ميلادي , وأذكر وأذكر ولا زلت أذكر
بأي حال عدت يا عيد
لن ألقاك اليوم بالحب والتغريد فما زال جرحك ينزف في تجديد, هذه أنا بنت الأرض وبنت السماء ولي الفخر كما هو الحال لهذا وذاك
بأي حال عدت يا عيد
فقدم لي الفرح وأرجعه لي وانهض من كبوتك أيها الفارس الدمشقي العنيد , فلن نعشق غيرك فحبك يسري في الوريد
فأنت في الفؤاد وستبقى إلى يوم الوعيد
بأي حال عدت يا عيد
أراه أمامي سلطان قصره , فارس الفرسان بثوبه الجديد يمد لي يديه يقول لي تعالي
يومها أفرح به وله وسترجع لي يومها يا عيد
تبارك الرحمن في عرشه له كل شيء ويفعل ما يريد