الثلاثاء، ديسمبر 30، 2008

هل هي عذراء؟؟


إن الصمت لا يعني جهل بما يدور حولنا
ولكن ما يدور حولنا لا يستحق منا الكلام
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن
لترسم الدمع في مقلة العذراء هكذا
وأقحمت في ملامحها تجاعيد قاسية
وطمَسَت كيانها الرقيق
ووجودها القدسي
وأسبغتها بلونك الباهت
في حركاتها في لفتاتها حتى في نظراتها
منها خلق حلم يزرع الجمال في تربة الواقع
هل هي عذراء ؟ أم هي ريح السلام ؟
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن
وغللتها بقيود الحياء
قيود عادات وتقاليد وتقاليع
وتركتها ملقاة هنا تترنح بين حروف وعبارات
لتهب أبديتها بين طيات الكلام
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن
عذراؤك يا زمان خريفية بريئة
غامضة كالحياة
حزينة كالظلام
داكنة كالليل
عتيقة كتلك الكهوف
عميقة كالرحم
كيانها من ضباب شكلتها أساطير الزمن الحالم
هائمة بل معلقة بجدائل من نيران
هل هي عذراء ؟ أم مجرد دخان ؟
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن
فعذراؤك أنثى شاعرة تغازل الكلام
أم أنها الحرف التاسع والعشربن

ومن قيثارتها تسمع غناء الملائكة
ورنين الفضة تحت أقدامها
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن
فعذراؤك بعيونها ينابيع من وصال
حانية هي كلها أمان
خمارها ينساب معلناً نصرة للجمال
هل هي عذراء إذن ؟ أم أنها أبيات شعر ستقال؟؟
فكيف لك أن تجرأت أيها الزمن

الثلاثاء، ديسمبر 16، 2008

أمنيات


أمـــنيتي

أن أتعلم

وطريق دفتري صعب

وقلمي صغير

هل سيكون لي يوما

ما يستر عورة قلمي

ستبقى الأمنية ... أمنية

أمشي كالتائهة رثة الثياب

أجوب الحواري وأدخل القفار

أتكئ على قلمي

أمــنيتي

ثوب يسترّ عورتي

وبيتا من البرد يؤويني

وحبيبا أتكئ عليه بدلا من أقلامي

هلْ سأجدّه يوما

ستبقى الأمنية ... أمنية

أمنيـــــتي

أن تلمني الروايات أنا وتلك الأقلام

أصبحت لوحدي ووحدتي

وبقيت ُ أنا بين الورق والأقلام

إن كان ذنبي ما حدث فما ذنب قلمي

إن لم يرّحموني ليتهم يرحمونّ قلمي

هل يفعلون

أم ستبقى الأمنية ... أمنية

أمنيــتي

أن يسألني احد لماذا أبكي ؟

لماذا أنا وحدي حزينة

هل يسألوني

هل يمسحون دموعي ؟

هل يأخذوني في الأحضان ؟

أم ستبقى الأمنية ... أ منية

أمنيتي

كل عام أنتظرها على بابي العتيق

في ذلك العيد سمعت عنه من أقراني

قالوا أنه يأتي بالحب

ويطرق الباب مرة واحدة

ولم أصادفه

لم يطرق بابي

هل سيأتي يوما وألقاه

ستبقى الأمنية ... أمنية

كل يوم أبحث عنه

في قوتي وفي ضعفيفي

ومتعتي وفي سقمي

كم أتمنى أن ارتاح

أن أضحك

وأن أنام ... لكن

هل سيأتي يوما وأرتاح؟

ستبقى الأمنية ... أمنية

تلكَ أمنيتي

ومازالّ في جعبتي أمنيات

الثلاثاء، ديسمبر 02، 2008

هلت ليالي الأنس



هلت ليالي الأنس معك
فدعنا لبعض ندامى

تحلو ليالي السمر وتطول
وقناديل الهوى تعشق الحياة
صعب أن تفوت ليلة من ليالينا
فكيف أن كنا للجسد عراة
وكؤوس الخمر تتمايل سكرا

وكأسي على مر الأيام أراعيه
وأتابع لياليك

وأنت بحضرتي تتغزل بصور العشق وتبدع
وترمي الكؤوس بلا سكر

فأين مني أن ألقاك بلا ليلة حمراء
وأرى الكلام يتلاشي ويختفي مني

من الفرحة بلقائك ساعة
فمن يلقاك عجزت كلماته النطق

وأعود لليلتي وأقول في نفسي
وصلك قريب وأن كان محال

هلت الأقمار تغني لك
وخلاخيل فضة تصدح بالألحان

ما أحلى ضوء القمر على جبين حبيبي
والجو هادئ والنسيم عليل
فتعال نسهر طول ليلتنا
وأهنئ فؤادي بقربك
وأنعم بدفئك والعقل هائم
يفيق بحبك والورد نائم

وموج شعري يناجي أوتار أصابعك شوقا
لأنعم في ظل النعيم وأحكى لكم قصة هوانا
وصلك قريب وأن كان محال
وأسبح في دنيا الخيال
لأرى بعيني وصلك والبدر شاهد